+
أأ
-

نحو بيئة تعليمية آمنة

{title}
بلكي الإخباري

إيناس العتوم





حادثة حرق الطفل الأخيرة تؤكد أننا بحاجة إلى إعادة النظر في الطريقة التي ندفئ بها مدارسنا واتباع أعلى معايير الصحة والسلامة والأمان. أطفالنا أمانة في أعناقنا والحرص على توفير بيئة صحية وآمنة لهم يعد من أولى أولويات المنظومة التربوية.





إن الحوادث المؤسفة التي تقع مثل حادثة الأطفال الذين سكبوا مادة الكيروسين (الكاز) على زميلهم في مدينة الرصيفة وقاموا بحرقه داخل المدرسة تذكرنا بأهمية توفير بيئة آمنة وصحية لكل طفل.





ولعل أكثر ما يحزنني إلى جانب الطفل المتضرر من الحريق في معرض تداعيات هذا المشهد هو انجرار الغالبية نحو حصر اللوم على المعلم ببساطة لأنه الحلقة الأضعف. ألم يكن جديرا من الأساس اللجوء إلى حلول تدفئة أكثر أمانا وأكثر استدامة؟





نحن الآن في 2025 عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ويجب علينا أن نتبنى فورا حلولاً مستدامة وآمنة للتدفئة في مدارسنا الرسمية. وهذه الحلول يجب أن لا تنحصر في منطقة جغرافية محددة بل أن تمتد لتشمل جميع المدارس بغض النظر عن مواقعها وأحجامها.





ما زلنا في بعض مدارسنا الرسمية ندفىء مدارسنا بالكيروسين ونستخدم دفايات مليئة بالمخاطر الصحية لجميع العاملين فيها من طلاب ومعلمين ومستخدمين بدءا من مخاطر الاختناق والتعرض للأدخنة السامة وانتهاء بمخاطر الحريق.





ورغم أنني لا أريد التطرق إلى الحالة الشائعة من استخدام الكيروسين في شطف الغرف الصفية والممرات والتي أدخلتني المستشفى لأكثر من مرة آخرها كان العام الماضي إلا أنها قضية مهمة يجب النظر فيها وأخذها على محمل الجد.





دعونا نعمل معا لضمان سلامة أطفالنا وخلق بيئة تعليمية آمنة تحفز على الإبداع والابتكار، بيئة خالية من المخاطر المادية على أقل تقدير؛ لأننا معا نستطيع.